السيد علي الطباطبائي

85

رياض المسائل

الإماميّة خاصّة مطلقاً حتّى الذمّي ، مع عدم اعتياد قتله ، كما ادّعاه جماعة حدّ الاستفاضة ، كالحلّي في السرائر ( 1 ) وفخر الدين في الإيضاح ( 2 ) وشيخنا في المسالك ( 3 ) ونفى عنه الخلاف في التنقيح ( 4 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 5 ) ، وكأنّهم لم يعتدّوا بما يحكى عن الصدوق في المقنع ، من تسويته بين المسلم والذمّي في أنّ الوليّ إن شاء اقتصّ من قاتله المسلم بعد ردّ فاضل الدية وإن شاء أخذ الدية ( 6 ) ، مع أنّه يدلّ عليه جملة من المعتبرة . كالصحيح : إذا قتل المسلم النصراني ثمّ أراد أهله أن يقتلوه قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين ( 7 ) . والصحيح : إذا قتل المسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً وأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم وأقادوا به ( 8 ) . ونحوهما الموثّق ( 9 ) به . لكنّها بإطلاقها شاذّة ، معارضة بما عرفت من الإجماع المستفيض في كلام الجماعة ، ونصّ الكتاب ، قال سبحانه : « ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا » ( 10 ) ، مضافاً إلى الاعتبار ، والنصوص الآتية . فلتكن هذه مطرّحة ، أو محمولة على التقيّة ، لموافقتها لرأي أبي حنيفة ، كما حكاه عن بعض الأجلّة ( 11 ) ، أو على صورة الاعتياد ، كما فصّلته النصوص المعارضة . وبالجملة لا ريب في عدم قتل المسلم بالكافر مطلقاً في الصورة

--> ( 1 ) السرائر 3 : 324 - 352 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 592 . ( 3 ) لم نستفده من كلامه ، راجع المسالك 15 : 142 - 144 . ( 4 ) التنقيح 4 : 424 . ( 5 ) غاية المرام : 200 س 15 ( مخطوط ) . ( 6 ) المقنع : 534 . ( 7 ) الوسائل 19 : 80 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 4 ، 2 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 19 : 80 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 4 ، 2 ، 3 . ( 9 ) الوسائل 19 : 80 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 4 ، 2 ، 3 . ( 10 ) النساء : 141 . ( 11 ) كشف اللثام 2 : 454 س 10 .